المباريات

خروج السعودية من دور المجموعات في مونديال 2026: ثالث مرة على التوالي وأسئلة لا تحتمل التأجيل

خرجت السعودية من كأس العالم 2026 من دور المجموعات للمرة الثالثة توالياً بعد تعادلها مع الرأس الأخضر، في نتيجة تفتح باب المراجعة الشاملة أمام مشروع كروي ضخم.

للمرة الثالثة على التوالي، يودّع منتخب السعودية كأس العالم من دور المجموعات. التعادل السلبي مع الرأس الأخضر أغلق باب التأهل، وترك خلفه سؤالاً ثقيلاً لا يمكن تأجيله بعد اليوم: أين يكمن الخلل في مشروع كروي أنفق عليه الكثير؟

حين يسبقك الأصغر منك

المفارقة القاسية أن الرأس الأخضر، الدولة التي لا يقارن تعدادها ولا استثمارها الكروي بما تملكه السعودية، هي التي تجاوزت المجموعة وبلغت الأدوار الإقصائية لتصبح أصغر منتخب يفعلها في تاريخ البطولة. لم يكن الأمر مسألة أموال ولا نجوم، بل مسألة هوية وتنظيم وإرادة. حكاية الرأس الأخضر تعكس ما تفتقده منتخبات أكبر منها بأضعاف من هوية وتنظيم وإرادة.

استثمار ضخم ونتائج متعثرة

يأتي هذا الخروج في وقت يقود فيه الدوري السعودي واحدة من أكبر موجات التعاقد مع نجوم العالم، وتستعد المملكة لاستضافة مونديال 2034. الطموح واضح والموارد متوفرة، لكن المنتخب الوطني ظل عالقاً عند حاجز دور المجموعات. الفجوة بين حجم المشروع ونتائج المنتخب باتت أكبر من أن تُبرر، وتفرض مراجعة عميقة تبدأ من التكوين وقواعد اللعبة وصولاً إلى فلسفة بناء الفريق.

درس من المغرب ومصر

بينما كانت السعودية تخرج مبكراً، كان المغرب يواصل مسيرته التاريخية ومصر تحسم عبورها إلى الأدوار الإقصائية. منتخبان عربيان أثبتا أن الاختراق ممكن حين تتوفر الهوية والاستمرارية ووضوح المشروع. الطريق أمام السعودية معروف، لا يبدأ من مزيد من الإنفاق، بل من بناء منظومة تنتج لاعبين ومدربين وعقلية تنافسية. المال وحده لا يصنع منتخباً، والدرس هذه المرة جاء واضحاً ومؤلماً.

No comments yet