SportsDelulu
Ad · header-leaderboard
العودة للأخبار

نافذة انتقالات صيف 2026: كأس عالم، ريال مدريد بقيادة مورينيو، وضغط قواعد الاستدامة

أول نافذة صيفية تجري بالكامل خلال كأس العالم تعيد بالفعل تشكيل كبار أوروبا - من ريال مدريد الذي بناه مورينيو بصفقات مجانية إلى مقامرة برشلونة بـ69 مليون جنيه على أنتوني غوردون، وصولاً إلى دوامة البيع للشراء في الدوري الإنجليزي.

نُشر: 29‏/6‏/2026

Ad · in-content-top

نافذة انتقالات صيف 2026 هي الأغرب منذ سنوات - وليس بسبب صفقة ضخمة بعينها. فللمرة الأولى تُجري أندية أوروبا أهمّ صفقاتها بينما تدور بطولة كأس العالم في الخلفية. تمتد البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من 11 يونيو إلى 19 يوليو، متداخلةً تقريباً بالكامل مع الفترة التي تستغلها الأندية عادةً لإتمام تعاقداتها. ويجد المديرون الرياضيون أنفسهم يتفاوضون على لاعبين إما غير متاحين أو مشتّتي التركيز أو منشغلين برفع أسعار أنفسهم على أكبر مسرح في اللعبة.

نافذة مبنية حول بطولة

افتُتحت نافذة الدوري الإنجليزي في 15 يونيو وتُغلق في تمام الساعة 23:00 بتوقيت بريطانيا في 1 سبتمبر، مع تأجيل انطلاق الموسم الجديد إلى 22 أغسطس - أسبوعاً بعد موعد العام الماضي - لمنح المشاركين في كأس العالم وقتاً للتعافي. أما الدوري السعودي للمحترفين، فيُبقي نافذته مفتوحة لفترة أطول بكثير حتى 12 أكتوبر، كما دأب في صيف السنوات الأخيرة، مما يترك التشكيلات الأوروبية عرضةً لغارات متأخرة مدعومة بسيولة نقدية بعد إغلاق نافذتها بوقت طويل.

أما الخلفية المالية فمألوفة. لا تزال قواعد الربحية والاستدامة (PSR) تحدّ خسائر الأندية الراسخة في الدوري الإنجليزي بـ105 ملايين جنيه على مدى ثلاثة مواسم، وهو ما يحوّل السوق باستمرار إلى عملية بيع من أجل الشراء: فالبيع يسجّل ربحاً فورياً، بينما تُوزَّع تكلفة الشراء على طول مدة العقد. وبعد صيف قياسي العام الماضي تجاوز فيه إنفاق أندية الدوري الإنجليزي 3 مليارات جنيه، تعود الأندية مجدداً إلى التخلّص من خرّيجي الأكاديميات واللاعبين الهامشيين، غالباً نحو السعودية، لمجرد إفساح مجال للإنفاق.

لاليغا: إعادة بناء مورينيو بالصفقات المجانية

أكبر قصة في إسبانيا هي تغيير في النظام. أُعيد انتخاب فلورنتينو بيريز رئيساً لريال مدريد في 7 يونيو بنسبة 65% من الأصوات، وأكّد خلال أيام عودة خوسيه مورينيو إلى البرنابيو بعقد لثلاث سنوات - بعد 13 عاماً من فترته الأولى - مفسحاً الطريق برحيل ألفارو أربيلوا.

تعكس تعاقدات مدريد توجّه "الفوز الآن" المبني إلى حدّ كبير على السوق المجاني. فقد انضمّ برناردو سيلفا بصفقة مجانية من مانشستر سيتي، وإبراهيما كوناتيه بصفقة مجانية من ليفربول، بينما قدم مارك كوكوريا من تشيلسي في صفقة قيل إنها بلغت 52 مليون جنيه، وجاء دنزل دومفريس من إنتر بنحو 20 مليون يورو. ورحل المخضرمان داني كارفخال وديفيد ألابا بصفتهما لاعبَين حرَّين. أما المهمة غير المكتملة فهي في خط الوسط: إذ يبحث مدريد منذ عامين عن صانع ألعاب يلعب من العمق ليملأ الفراغ الذي خلّفه حقبة كروس - مودريتش، فيما يقدّر تشيلسي قيمة إنزو فيرنانديز بمبلغ باهظ يبلغ 120 مليون جنيه، ورُفض عرض قيل إنه بلغ 150 مليون يورو لضمّ خوليان ألفاريز من أتلتيكو.

برشلونة ينفق بسخاء - ويطارد ألفاريز هو الآخر

نفّذ برشلونة بقيادة هانزي فليك أبرز تحرّك هجومي في النافذة، إذ دفع لنيوكاسل مبلغاً قيل إنه 69.3 مليون جنيه لضمّ أنتوني غوردون. وفعل ذلك بينما خسر عمود خطّه الهجومي مجاناً: فقد رحل روبرت ليفاندوفسكي لاعباً حراً بعد أربعة مواسم و120 هدفاً، موقّعاً لشيكاغو فاير، وتحوّلت إعارة أنسو فاتي إلى موناكو إلى انتقال دائم.

يترك ذلك فجوةً بحجم مهاجم صريح، ويرى برشلونة - مثل ريال مدريد - أن خوليان ألفاريز هو الحل، فيما يهيّئ ذلك لأحد أبرز صراعات الصيف. وفي الدفاع، يُعدّ أليساندرو باستوني من إنتر الأولوية المعلنة، رغم أن قيمته المقدّرة بنحو 70 مليون يورو تمثّل عقبة لنادٍ لا يزال يتنقّل بين قيود مالية ضيّقة. كما يُنتظر حسم مصير ماركوس راشفورد بعد انتهاء إعارته من مانشستر يونايتد.

صيف البيع من أجل الشراء في الدوري الإنجليزي

تموّل كبرى أندية إنجلترا نفسها في الغالب عبر المبيعات. فتشيلسي، وهو الأكثر نشاطاً في التداول على الإطلاق، حصّل نحو 52 مليون جنيه من رحيل كوكوريا وأعاد استثمارها في المواهب الشابة، ومنها صفقة غيوفاني كيندا من سبورتينغ (قيل إنها 44 مليون جنيه). وليفربول، بعد خسارته كوناتيه مجاناً، أعاد بناء خطه الخلفي بضمّ جيريمي جاكيه من رين (قيل إنها 60 مليون جنيه)، وخطف من نيوكاسل جناح أوساسونا فيكتور مونيوز. وكان توتنهام من أكثر المنفقين، إذ دفع لبرايتون 52 مليون جنيه لضمّ المدافع يان بول فان هيكه، وأضاف آندي روبرتسون وماركوس سينيسي بصفقتين مجانيتين. وفي أماكن أخرى، رحل راسموس هويلوند من مانشستر يونايتد إلى نابولي، وتعاقد أرسنال مع بييرو هينكابيي من باير ليفركوزن.

تبقى الحاجة المتكرّرة هي نفسها كما كانت دائماً: مدافعون محوريون يجيدون البناء بالكرة والدفاع ضمن خط مرتفع، ولاعبو وسط يدفعون الكرة إلى الأمام بدلاً من مجرد تدويرها. ويظلّ هذان النموذجان الأغلى والأكثر تنافساً في السوق.

ما الذي يستحق المتابعة

  • خوليان ألفاريز: سباق ريال مدريد وبرشلونة هو أوضح قصص النافذة، وصمود أتلتيكو سيحدّد إيقاع سوق المهاجمين بأكمله.
  • إنزو فيرنانديز: سواء وافق أحدٌ على تقييم تشيلسي البالغ 120 مليون جنيه أم لا، فإن ذلك سيكشف حجم الأموال المتاحة حقاً في القمة.
  • يوم الإغلاق، 1 سبتمبر: مع انتهاء كأس العالم في 19 يوليو، يُتوقَّع اندفاعٌ متأخّر مكثّف فور عودة اللاعبين إلى أنديتهم وتقييمهم.
  • نافذة السعودية حتى 12 أكتوبر: التشكيلات الأوروبية ليست في مأمن حتى بعد إغلاق نافذتها.

الخلاصة

هذه نافذة تحدّدها البنية بقدر ما تحدّدها النجوم. فقد خلطت بطولة كأس العالم التوقيت، ولا تزال قواعد الاستدامة تفرض البيع قبل الشراء، وتظلّ نافذة السعودية الطويلة مخيّمة فوق كل شيء. وقد لا تُحسَم الأسماء الكبرى - ألفاريز وإنزو فيرنانديز وباستوني أو اثنان مثله - حتى اللحظات الأخيرة. أما الآن، فالإشارة الأوضح هي في البرنابيو، حيث سُلّم مورينيو فريقاً أُعيد بناؤه بتكلفة زهيدة وتفويضاً بالفوز فوراً. أما بقية أوروبا، فلا تزال تجري حساباتها.

Ad · in-content-mid
Ad · footer