SportsDelulu
Ad · header-leaderboard
العودة للأخبار

باراغواي تُسقط ألمانيا بركلات الترجيح وتكتب أكبر مفاجآت مونديال 2026

للمرة الأولى في تاريخها خسرت ألمانيا ركلات ترجيح في كأس العالم، إذ أطاحت بها باراغواي 4-3 بعد تعادل 1-1 في دور الـ32 لتبلغ دور الستة عشر.

نُشر: 29‏/6‏/2026

Ad · in-content-top

ركلة جزاء واحدة كانت تفصل ألمانيا عن النجاة، فطارت فوق العارضة. هكذا انتهى مشوار أحد أعرق منتخبات كأس العالم على ملعب بوسطن في فوكسبورو بولاية ماساتشوستس، حين أطاحت باراغواي بألمانيا من دور الـ32 لمونديال 2026 بركلات الترجيح 4-3 بعد تعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي. الرقم الذي سيبقى عالقاً في الذاكرة بسيط وقاسٍ: للمرة الأولى منذ أن عرفت كأس العالم ركلات الترجيح، خرجت ألمانيا منها مهزومة.

كان المنتخب الذي يحتل المركز العاشر تقريباً في تصنيف فيفا يواجه خصماً يقبع نحو المركز الحادي والأربعين. على الورق، نتيجة محسومة. على أرض ملعب جيليت، صار اسم باراغواي مرادفاً لأكبر صدمة في تاريخ المسابقة عند مرحلة خروج المغلوب، وربما في تاريخها كله.

الإنسيسو يصنع التاريخ وهافيرتس يردّ

دخلت باراغواي اللقاء بلا عقدة، وفي الدقيقة 42 صعد خوليو إنسيسو ليحوّل عرضية ماتياس غالارزا برأسية محكمة داخل الشباك. لم يكن هدفاً عادياً، بل أول هدف على الإطلاق تسجّله باراغواي في الأدوار الإقصائية من كأس العالم. دخل الفريق إلى استراحة الشوط الأول متقدماً، وألمانيا تبحث عن أجوبة.

جاء الردّ سريعاً مع انطلاق الشوط الثاني. في الدقيقة 48 تقريباً، رفع فلوريان فيرتس كرة عرضية لمسها كاي هافيرتس برأسه لمسة خاطفة سكنت المرمى وأعادت التوازن. ومنذ تلك اللحظة، تحوّلت المباراة إلى حرب أعصاب امتدت حتى الوقت الإضافي.

هدف تاه الملغى وغضب ألماني

في الوقت الإضافي، ظنّ الألمان أنهم حسموا الأمر. ارتقى يوناتان تاه لرأسية من ركلة ركنية سكنت الشباك، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو وتلغي الهدف بداعي خطأ على حارس باراغواي أورلاندو غيل. قرار أشعل غضب الدكة الألمانية، وستظل آثاره حاضرة في تصريحات المدرب بعد المباراة. عند هذه النقطة كان واضحاً أن البطاقة الذهبية لن تُحسم إلا من على نقطة الجزاء.

ركلات الترجيح: غيل بطلاً وكانالي حاسماً

هنا بدأت الدراما الحقيقية. تقدّم هافيرتس أولاً فتصدّى له غيل، ثم ردّت باراغواي عبر ماوريسيو الذي سجّل. أصاب يوشوا كيميتش لألمانيا، فعادل غوميز لباراغواي. سجّل جمال موسيالا، ثم غالارزا. وعند الركلة السابعة تصدّى غيل مجدداً لمحاولة نيك فولتيماده، لكن باراغواي أهدرت الفرصة حين سدّد سانابريا خارج المرمى. أصاب نديم أميري لألمانيا، فردّ مانويل نوير بتصدٍّ لركلة بالبوينا ليبقي بلاده على قيد الحياة.

ثم جاءت اللحظة الفاصلة. تقدّم تاه ليحمل آمال ألمانيا، فأرسل الكرة عالياً فوق العارضة. وعلى الفور انطلق خوسيه كانالي ليسجّل ركلة الفوز ويطلق احتفالات باراغواي. ثلاثة لاعبين ألمان أخفقوا: هافيرتس وفولتيماده وتاه. أما غيل، فخرج من المباراة بطلاً بعد تصدّيه لركلتين كاملتين.

لعنة ثالثة تطارد ألمانيا

هذه ليست خيبة عابرة. لم يسبق لألمانيا أن خسرت ركلات ترجيح في كأس العالم من قبل، وهذه ثاني هزيمة لها بهذه الطريقة في بطولة كبرى منذ نهائي يورو 1976. الأقسى أنها الكارثة الثالثة على التوالي في المونديال بعد الخروج من دور المجموعات في 2018 و2022.

تقول الأرقام إن الطريق إلى هنا بدا مطمئناً. تصدّر رجال يوليان ناغلسمان المجموعة الخامسة بعد اكتساح كوراساو 7-1 يوم 14 يونيو، ثم الفوز 2-1 على كوت ديفوار، قبل خسارة 2-1 أمام الإكوادور. أما باراغواي بقيادة غوستافو ألفارو، فبلغت الأدوار الإقصائية رغم تعثرها بخسارة 4-1 أمام الولايات المتحدة وفوز عنيد 1-0 على تركيا بعشرة لاعبين. على ملعب جيليت، أدار اللقاء الحكم المغربي جلال جايد.

ناغلسمان يرفض الاستقالة

لم يخفِ ناغلسمان مرارته من هدف تاه الملغى. قال: "إنها فضيحة أن يحتسب الركلة الحرة، فضيحة كاملة"، مضيفاً: "هناك مباريات عليك أن تفوز بها بطريقة قذرة، وكنا سنفوز بها كذلك". ورغم الضغوط، أغلق الباب أمام الرحيل: "لن أستقيل. إن أراد الاتحاد الألماني بقائي حتى 2028 فسأبقى".

من جانبه، لم يجد هافيرتس ما يخفف الصدمة: "كأس العالم الثانية لي، وأخفقنا للمرة الثانية. البطولات الأخيرة كانت كارثة". على الضفة الأخرى، اختصر قائد باراغواي غوستافو غوميز سرّ الفوز بجملة واحدة: "اليوم كان مباراة وجب علينا فيها أن نكون باراغواي أكثر من أي وقت مضى".

باراغواي تحتفل ومشوار يطول

الفرحة تجاوزت حدود الملعب. أعلنت باراغواي عطلة وطنية احتفاءً بالإنجاز، فيما يتابع جمهور SportsDelulu رحلة منتخب صار فجأة حديث البطولة كلها. الجائزة الكبرى مواجهة في دور الستة عشر يوم السبت 4 يوليو في فيلادلفيا أمام الفائز من قمة فرنسا والسويد.

في كأس عالم لا تنقصه المفاجآت، رسمت ليلة فوكسبورو الخط الفاصل: منتخب رحل وهو يلوم الحظ والحكم، وآخر سيتذكر شعبه إلى الأبد ليلة أسقط فيها عملاقاً من نقطة الجزاء.

Ad · in-content-mid
Ad · footer