إنجلترا تواجه الكونغو الديمقراطية في دور الـ32: كين يدخل التاريخ والطريق إلى ميتلايف يبدأ من أتلانتا
كل ما تحتاج معرفته قبل مواجهة إنجلترا والكونغو الديمقراطية في دور الـ32 لمونديال 2026، من رقم هاري كين القياسي وأخبار الإصابات وحتى خريطة الطريق نحو النهائي.
نُشر: 1/7/2026
على العشب نفسه الذي كتبت فوقه الكونغو الديمقراطية أول انتصار في تاريخها بكأس العالم قبل أيام قليلة، تنتظرها الآن إنجلترا. يوم الأربعاء 1 يوليو، على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا، يلتقي المنتخبان في دور الـ32 من مونديال 2026، عند الثانية عشرة ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي الخامسة مساءً بتوقيت بريطانيا والرابعة عصراً بتوقيت غرينتش. مباراة تجمع منتخباً يطارد اللقب بمنتخب يعيش حلماً غاب عنه أكثر من نصف قرن، فوق الملعب ذاته الذي شهد فوز الفهود على أوزبكستان.
كين يقود الأسود الثلاثة ويدخل التاريخ
وصلت إنجلترا إلى هنا عبر صدارة هادئة للمجموعة الثانية عشرة برصيد 7 نقاط من فوزين وتعادل. بدأت بفوز عريض 4-2 على كرواتيا يوم 17 يونيو على ملعب AT&T في أرلينغتون بولاية تكساس، حيث افتتح هاري كين التسجيل من ركلة جزاء في الدقيقة 12 وأضاف الثاني في الدقيقة 42، قبل أن يعمّق جود بيلينغهام الجرح في الدقيقة 47 ويختم ماركوس راشفورد المهرجان في الدقيقة 85. ردّت كرواتيا بهدفين عبر باتورينا في الدقيقة 36 وموسا في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، لكنها لم تكن كافية.
ثم جاء التعثر الوحيد، تعادل سلبي بلا أهداف مع غانا يوم 23 يونيو على ملعب جيليت في فوكسبورو. وحسمت إنجلترا تأهلها بفوز 2-0 على بنما يوم 27 يونيو على ملعب ميتلايف في نيوجيرزي، بهدفي بيلينغهام في الدقيقة 62 وكين في الدقيقة 67. أنهت الصدارة بفارق نقطة عن كرواتيا (6 نقاط)، فيما جاءت غانا ثالثة برصيد 4 نقاط وخرجت بنما بلا رصيد.
هدف كين أمام بنما لم يكن عادياً. كان الهدف الحادي عشر له في كؤوس العالم، ليصبح الهداف التاريخي لإنجلترا في البطولة متجاوزاً غاري لينيكر صاحب العشرة أهداف. رقم يضع القائد في موقع لا يضاهيه فيه أحد قبل أن يبدأ مشوار خروج المغلوب أصلاً.
أخبار الفريقين قبل الصدام
تأتي الأنباء من معسكر إنجلترا مختلطة. يُنتظر أن يعود ديكلان رايس إلى التشكيلة، وهي دفعة كبيرة لخط الوسط. في المقابل يغيب ريس جيمس بسبب إصابة في أوتار الركبة، ويبدو دجيد سبينس مرشحاً للبدء في مركز الظهير الأيمن بعد إصابة جاريل كوانزا في الكاحل. أما الكونغو الديمقراطية فدخلت اللقاء بكامل صفوفها دون أي غيابات بسبب الإصابة، وهي ميزة لا يُستهان بها في هذه المرحلة.
الفهود يكتبون التاريخ من جديد
قصة الكونغو الديمقراطية بقيادة المدرب سيباستيان ديزابر تستحق التوقف عندها. تأهل الفهود من المجموعة الحادية عشرة في المركز الثالث برصيد 4 نقاط، بعد تعادل 1-1 مع البرتغال وخسارة 0-1 أمام كولومبيا وفوز 3-1 على أوزبكستان، ليعبروا كأحد أفضل أصحاب المركز الثالث. وكان الفوز على أوزبكستان يوم 27 يونيو في أتلانتا أول انتصار للكونغو على الإطلاق في كأس العالم، بثنائية ليوان ويسا من ركلة جزاء في الدقيقة 68 وأخرى في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، وهدف فيستون مايلي في الدقيقة 78، بعدما كان إلدور شومورودوف قد تقدم لأوزبكستان في الدقيقة العاشرة.
الأرقام تروي حجم الإنجاز. هذه أول مشاركة للكونغو في المونديال منذ عام 1974 حين شاركت باسم زائير. وصلت إلى هنا عبر الملحق العالمي بفوزها 1-0 على جامايكا بعد التمديد في مارس 2026 بهدف لأكسيل توانزيبي، بعد رحلة طويلة في تصفيات وملحق أفريقيا. وقال ديزابر عقب مباراة أوزبكستان: "يجب أن نهنئ اللاعبين، فقد كانوا استثنائيين. نحن فريق يعرف كيف يردّ حين يستقبل هدفاً." على الضفة الأخرى، اختصر مدرب أوزبكستان فابيو كانافارو الدرس بجملة: "في هذا المستوى، إن ارتكبت أخطاء صغيرة فإنك تدفع الثمن غالياً."
الطريق إلى ميتلايف معروف سلفاً
ما يجعل هذه المباراة أكبر من تسعين دقيقة هو ما ينتظر الفائز. مرحلة خروج المغلوب تمتد من 28 يونيو حتى 19 يوليو، والقوس مرسوم بوضوح أمام إنجلترا. في حال العبور، ينتظرها دور الستة عشر يوم 6 يوليو في مكسيكو سيتي أمام الفائز من المكسيك والإكوادور، ثم ربع النهائي يوم 11 يوليو في ميامي حيث قد تظهر البرازيل أو كوت ديفوار أو النرويج، فنصف النهائي يوم 15 يوليو في أتلانتا، وصولاً إلى النهائي يوم 19 يوليو على ملعب ميتلايف في إيست رذرفورد بنيوجيرزي.
والأهم أن نظام التصنيف في فيفا يحمي إنجلترا من اصطدام مبكر مع العمالقة، إذ لا يمكن أن تلتقي إسبانيا أو الأرجنتين أو فرنسا قبل الدور نصف النهائي. خريطة مريحة على الورق، لكن أتلانتا اليوم لا تعرف الراحة.
يتابع جمهور SportsDelulu مباراة تختصر تناقض كأس العالم كله: قائد يطارد المجد بعد أن صار رقماً في التاريخ، وفريق يكفيه أنه عاد إلى المسرح بعد اثنين وخمسين عاماً، وملعب واحد في أتلانتا يقرر من يكمل الرحلة نحو ميتلايف ومن يعود إلى بلاده بطلاً على طريقته.